نيروبي / تونس / جنيف، 9 أكتوبر / تشرين الأول 2018 – يحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن الكوارث ستستمر في إعاقة الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة ما لم تقم الحكومات بعمل المزيد للتنبؤ بخطر الكوارث والحد منها، وذلك خلال المنتدى الأفريقي العربي للحد من خطر الكوارث الذي بدأ أعماله اليوم في تونس ويستمر حتى يوم 13 أكتوبر الجاري.

هذا العام، لم يتلق ملايين الأشخاص الذين يعيشون في بلاد تعاني من أزمات، المساعدات الإنسانية التي يحتاجون اليها بشدة.  ويعود ذلك جزئياً إلى الافتقار إلى الاستثمار الكافي في التأهب للكوارث وللأزمات، وعدم بناء قدرة المجتمعات على التكيف والمرونة.

وقالت الدكتورة فاتوماتا نافو تراوري، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في افريقيا: “لقد أثبتت الأدلة أن الاستثمارات الكافية في الحد من مخاطر الكوارث ليست فعالة من حيث التكلفة فحسب، بل لها تأثير عميق في إنقاذ الأرواح وسبل العيش عند وقوع الكوارث، وهذا هو الأمر الأكثر أهمية. عندما يكون السكان مستعدين وقادرين على التعامل مع الأخطار الطبيعية، هذه يمنع تحولها الى كوارث كبيرة.”

كل يوم، يعمل متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أجل الحد من تأثير الكوارث في المستقبل من خلال المساعدة  في بناء مجتمعات أقوى وأكثر مرونة وقدرة على التأقلم.

وأضافت الدكتورة تراوري: “إن الحلول المجتمعية للاستعداد بشكل أفضل للكوارث هي في طليعة استجابة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. نحن نشعر بالامتنان لشبكة متطوعي المجتمع المحلي التي تسمح لنا بالوصول حتى إلى المناطق النائية والتي يصعب الوصول إليها.”

في عام 2017، استثمرت حركة الصليب الأحمر أكثر من 250 مليون فرنك سويسري في الحد من مخاطر الكوارث، بالتعاون مع الجمعيات المحلية للصليب الأحمر والهلال الأحمر لمساعدة المجتمعات على الحد من التعرض للمخاطر من خلال التعليم والمشاركة المجتمعية وبناء القدرات وتعزيز قدرتها على الصمود والتأقلم.

وقال الأستاذ سيد هاشم، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لمنطقة لشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “على الرغم من جهودنا الحثيثة، هناك فجوة هائلة ومتنامية بين الأموال المطلوبة لبرامج الحد من مخاطر الكوارث وبين والأموال المتاحة لها. هناك حاجة إلى جهد متضافر بقيادة الحكومات. ولهذا السبب، ندعو الحكومات إلى تخصيص ما لا يقل عن 5 في المائة من إيراداتها لتعزيز الاستثمارات في الحد من مخاطر الكوارث. يجب دمج مقاربات الحد من مخاطر الكوارث في القوانين والسياسات الوطنية ذات الصلة، بما في ذلك إدارة الكوارث والقضاء على الفقر والأمن الغذائي والتخطيط الحضري وإدارة المياه والتكيف مع تغير المناخ والقوانين والسياسات البيئية.”

لمعالجة هذه القضية، تشارك الدول الإفريقية والعربية في المنتدى الإفريقي العربي للحد من مخاطر الكوارث في تونس.

 وختم هاشم: “يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدول إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص ودعم إدراج جميع فئات المجتمع في تطوير وتنفيذ استراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث.””

Related content